رفيق العجم
435
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
أخرى أعلى منها ، وهي أن يستوي عنده وجود المال وعدمه ، فإن وجده لم يفرح به ، ولم يتأذ إن فقده . ( قد ، نهج ، 337 ، 14 ) - مراتب العارف ثلاث : أولها الرجوع عما سوى اللّه ، وإماطة الحجب ، ويسمّى في هذه الحالة زاهدا ، والحجب المانعة للخلق عن الحق ثلاثة : حجاب كفر يحجب عن الإيمان . وحجاب دنيا يحجب عن الآخرة . فطالب الدنيا ، وإن كان مؤمنا ، محجوب بدنياه عن آخرته ، فيكون مجتهدا في أمر دنياه ، متوكّلا في أمر آخرته : . . . وحجاب عامة أهل الجنة إذا اشتغلوا بنعيمها عن المنعم : إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ ( يس : 55 ) وخواصهم خرقوا هذا الحجاب ، فلم تشغلهم الجنة عن اللّه طرفة عين ، . . . ووسطها : الذهاب إلى اللّه ، في سبيل الرياضة ، ويسمّى في هذا الحال عابدا . وآخرها الوصول إلى اللّه ويسمّى في هذا الحال عارفا باللّه ، ولذلك قال الشيخ : العرفان مبتدأ من تفريق ، ونقض وترك ، ورفض ممعن في جميع صفات الحق للذات المؤيّدة بالصدق ، منته إلى الواجب ثم وقوف . ( خط ، روض ، 435 ، 2 ) - السالك منه إليه وهو المنتقل من تجلّ ، ومنهم السالك منه إليه فيه وهو السالك من اسم إلهي إلى اسم إلهي في اسم إلهي . ومنهم السالك منه لا فيه ولا إليه وهو الذي خرج من عند اللّه في الكون إلى الكون . ومنهم السالك إليه لا منه ولا فيه وهو الفار إليه في السلوك من الكون كفرار موسى عليه السلام . ومنهم السالك لا منه ولا فيه ولا إليه وهو المنتقل في الأعمال الظاهرة من الدنيا إلى الآخرة وهو الزاهد . ( جيع ، اسف ، 42 ، 6 ) - الزاهد المجرّد استراح من حمل الأثقال . وخفت مؤنته من العيال . حيث حلّ فلباسه فراشه . وغطاؤه قماشه . ( تحرير ) زهرة الدنيا ذبولها سريع . والمفتون بها صريع . الدنيا بالتعب والنكد . وعيش أهل الآخرة بالهناء والمدد . أرباب الدنيا أرقاء المشاق . وأخوان الآخرة خلصوا من رداءة الأخلاق . من كانت همّته الدنيا فهو جعل النفس لا ينتعش بغير نتنها . ومن كانت همّته الآخرة فهو ملكي الروح لا يرتاح لغير طيب عرفها . ( تحرير ) الدنيا لمحة من الآخرة وعمرك وإن طال طرفة بينهما فللّه أشكو من حال . كالمحال . ( شاذ ، قوان ، 26 ، 20 ) زاوية - الزاوية ؛ . . . هي مكان لإقامة شعائر الدين الحنيف بالصلاة والصوم والتهجّد ، والتأمّل ، والذكر ، والفكر ، والاستغراق ، وتلاوة الأوراد ، وإقامة حلق الذكر ، والانقطاع إلى اللّه سبحانه عمّا سواه ، وطلب المعرفة والتحقيق ، والشهود والوصول إلى اللّه عزّ وجلّ ، والفناء في حب اللّه ورسوله . وتسمّى ربطا ، وخانقاه ، وتكيّة ، وغير ذلك من الأسماء المعروفة . ( يشر ، حق ، 164 ، 10 ) - الزاوية محلات كثيرة لإقامة الزائرين ، أثناء زياراتهم وغيرها ، ولإقامة الفقراء المتجرّدين ، وبيوت صغيرة ، تسكنها عائلات المتجرّدين ، وفيها قسم خاص للعجزة والمرضى ، والشيوخ من هؤلاء المتجرّدين ، ومن المساكين من أتباع الطريق ، ويخصّص قسم منه للنساء . وفيها البيت الذي يسكنه الشيخ ، وأهل بيته وأولاده . وتكون عظمة الزاوية ليست بفخامة بنائها